صادق عبد الرضا علي
380
السنة النبوية والطب الحديث
اللّه ، لأنّها بحكم سذاجتها لا تقبل إلّا على الجانب المادي البراق من الحياة ، وهي وإن جسدت الطبقات الغنية المترفة لاستئثارها بالثروة لكنّها تعتبرها القدوة المثالية في مجال الرقي فتقلّدها في فجورها وانحرافها إلى حدّ الإفراط . ولهذا ترى المجتمعات العمالية في البلدان البعيدة عن اللّه تعيش في أقذر الظروف الأخلاقية ، حتّى حسب بعض المؤرّخين هذه الظاهرة تلازم المجتمعات العمالية ، والنهضات الصناعية . لكن المجتمع الإسلامي في تاريخه الطويل شاهد عمالا وصناعيين كانوا أئمّة الهدى ، وقدوة في الدين والأخلاق . ويدير اليهود الملاهي والمراقص وبيوت الدعارة في أكثر بقاع العالم حتّى تحوّل العالم إلى ماخور يعجّ بالفساد والدعارة من أقصاه إلى أقصاه ، وتلعب النساء اليهوديات المتنكرات في صور الفرنسيات والإيطاليات والإنجليزيات والأمريكيات وغيرهنّ دورا كبيرا في إفساد الأخلاق ، وسلب الأموال ، واستغلال زعماء الأمم . ويلاحظ أنّ كثيرا من قادة الأمم المشهورين فيها لهم زوجات أو خليلات من اليهود يطلعن على أسرارهم ، ويوجّهن جهودهم لمساعدة اليهود ، وهنّ من أخطر الأسلحة لإبتزاز المال ، وتوريط المترفين والمنحلين في الديون ، لأنّهم يكونون في حاجة دائمة للمال الذي يسارع اليهود لإقراضه ، ولكن سرعان ما يعود هذا المال المقترض إلى اليهود عن طريق نسائهم ، ويقع المدين عبدا لأهداف الصهيونية . وابتلى العالم الإسلامي بهذه الشرور منذ أن استعمره عبيد الصهيونية من الغرب الأعمى ، فالعادات والتقاليد التي جعلت لهذه الامّة خصائص